أخبرنا خلفُ بنُ سعيد، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ محمد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ خالد، قال: حدَّثنا إسحاقُ بن إبراهيم الدَّبَريُّ، قال: أخبرنا عبدُ الرزاق، قال (١) : أخبرنا مَعْمَر، عن الزُّهري، عن ابنٍ لكعبِ بنِ عُجْرة، قال: حدَّثتْني عمَّتي -وكانت تحت أبي سعيدٍ الخُدريِّ- أنّ فُريْعة حدَّثتْها أن زوجَها خرَج في طلب أعْلاج أُبّاق، حتى إذا كان بطرفِ القَدُوم -وهو جبل- أدرَكهم فقتَلوه. قالت: فأتَتْ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكَرتْ له أن زوجَها قُتِل، وأنه ترَكها في مسكَنٍ ليس له، واستأذنتْه في الانتقال، فأذِن لها، فانطلَقت حتى إذا كانت بباب الحجرة أمَر بها، فردَّت، وأمَرها أن تُعيدَ عليه حديثَها، ففعلتْ، فأمَرها ألّا تَبرَحَ حتى يَبْلُغَ الكتابُ أجلَه (٢) .
قال (٣) : وأخبرنا مَعْمَر، عن سعيدِ بنِ إسحاق - قال أحمدُ بنُ خالد: كذا قرأ علينا الدَّبريُّ: سعيدُ بنُ إسحاق. وإنما أعرِفُه سعدَ بنَ إسحاق، فقرأ علينا عن عبد الرزاق، عن مَعْمَر، عن سعيدِ بنِ إسحاقَ بنِ كعبِ بن عُجْرة- أنه حدثَّه، عن عمَّته زينبَ ابنةِ كعب، عن فُرَيعةَ بهذا الحديث. وزاد معمرٌ: فلما كان في زمن عثمانَ أتت امرأةٌ تسألُه عن ذلك، فقالت فُرَيعة: فذُكِرْتُ له، فأرسَل إليَّ، فسألني فأخبَرتُه، فأمَرها ألا تخرُجَ من بيتِها حتى يبلُغَ الكتابُ أجلَه.