قال: وحدَّثنا مُعتَمر، عن ليث، عن طلحةَ بنِ مُصرِّف، قال: ما ظَفِرتُ من أيوبَ بشيء إلا بأنينِه. قال ليث: فحدَّثتُ به طاووسًا وهو مريض، فما أنَّ حتى مات (١) .
فقال بهذا قوم، وخالَفهم آخرون فقالوا: لا يُكتبُ إلا الخيرُ والشر.
ذكر أبو بكر محمدُ بن إبراهيم بن المنذر، قال (٢) : حدَّثنا أبو حاتم محمدُ بنُ إدريسَ الرّازي، قال: حدَّثنا الأنصاريُّ، قال: حدَّثنا هشام بنُ حسان، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} . قال: يا غلام، اسقِني الماء، وأسْرِج الفَرس، لا يُكتَبُ إلا الخيرُ والشرُّ.
قال (٣) : وحدَّثنا أبو سعيد الهَرَويُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بن عبدِ المجيد، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ إبراهيم، قال أخبرنا النَّضرُ بنُ شُمَيْل، قال: حدَّثنا هشامُ بنُ حسان، قال: سمعتُ عكرمةَ يحدِّث، عن ابن عباس قال: يُكتبُ عن الإنسان ما يتكلَّم به من خيرٍ وشرٍّ، وما سوى ذلك فلا يُكتَب.
قال (٤) : وحدَّثنا عليُّ بن عبد العزيز، قال: حدَّثنا أبو النُّعمان، قال: حدَّثنا حمادُ بنُ زيد، عن يزيدَ بن حازم، عن عكرمة، قال: {مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} . قال: لا يُكتَبُ عليه إلا ما يُؤجَرُ فيه ويُؤزَرُ فيه. قال: لو قال رجلٌ لامرأته: تعالي حتى نفعلَ كذا وكذا. أكان يُكتبُ عليه؟