فهرس الكتاب

الصفحة 7222 من 9093

ومضى في باب نافع أيضًا اختلافُهم في الوتر بواحدةٍ وبثلاث، وبما زاد، فلا معنى لتكرير ذلك هاهنا.

واختصارُ اختلافهم في صلاة التطوع بالليل: أنَّ مالكًا، والشافعيَّ، وابن أبي ليلى، وأبا يوسف، ومحمدًا، والليثَ بنَ سعد، قالوا: صلاةُ الليل مثنى مثنى تقتَضي الجلوسَ والتَّسليم في كلِّ اثنتين، ألا ترَى أنَّه لا يقال: صلاةُ الظهر مثنى. لما كانت الأُخرَيان مضمَّنتين بالأوليين، ولأنه قد رُوِيَ في حديث عائشة هذا من رواية عُروة عنها: أنَّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يُسلِّمُ في كلِّ ركعتين منها. وقد ذكَرنا من روَى ذلك في باب ابن شهاب (١) .

وقال أبو حنيفة في صلاة الليل: إن شئتَ ركعتين، أو أربعًا، أو ستًّا، أو ثمانيًا (٢) .

وقال الثوريُّ والحسنُ بنُ حيٍّ: صلِّ بالليل ما شئتَ بعدَ أن تقعُدَ في كل اثنتين، وتُسلِّم في آخرهنّ (٣) . وحجَّةُ هؤلاء ظواهرُ الأحاديث عن عائشة؛ مثل هذا الحديث، ومثلُ ما رواه الأسود، عن عائشة، أنها قالت: كان رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يصلِّي من الليل تسعَ ركعات، فلما أسَنَّ، صلَّى سبعَ ركعات (٤) . وقال فيه مسروق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت