فهرس الكتاب

الصفحة 7241 من 9093

وذكر مالك في "الموطأ" (١) ، عن يحيى بن سعيد، قال: أخبرني محمدُ بنُ إبراهيم التَّيميُّ، عن أبي سلمةَ بن عبد الرحمن، أنَّ عبدَ الرحمن بنَ الأسود بنِ عبدِ يَغوثَ - قال: وكان جليسًا لهم، وكان أبيضَ الرأس واللحية- قال: فغدا عليهم ذاتَ يوم وقد حمَّرهما، قال: فقال له القوم: هذا أحسن. فقال: إنَّ أُمِّي عائشة زوجَ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أرسلَت إليَّ البارحةَ جاريتَها نُخيلة، فأقسَمت عليَّ لأصبُغَنَّ، وأخبَرتني أنّ أبا بكرٍ الصديق كان يصبُغ.

قال مالك (٢) : في هذا الحديث بيانُ أنَّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يصبُغْ، ولو صبَغ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لأرسلَت بذلك عائشةُ إلى عبد الرحمن بن الأسود.

وقال مالك (٣) في صَبْغ الشعَر بالسَّواد: لم أسمع في ذلك شيئًا معلومًا، وغير ذلك من الصبغ أحَبُّ إليَّ.

قال (٤) : وترْكُ الصَّبْغ كلِّه واسعٌ إن شاء اللَّه، ليس على الناس فيه ضيقٌ.

قال أبو عُمر: فضَّل جماعةٌ من العلماء الخِضابَ بالصُّفرة والحُمْرة على بَياضِ الشَّيْب وعلى الخِضاب بالسَّواد، واحتَجُّوا بحديثِ الزُّهريِّ، عن أبي سلمةَ وسليمانَ بن يَسار جميعًا، عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "إنَّ اليهودَ والنصارى لا يصبُغُون فخالِفوهم" . رواه سفيانُ بنُ عيينةَ وجماعة عن الزهريِّ (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت