فهرس الكتاب

الصفحة 7245 من 9093

وذكر أبو بكر (١) ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ آدم، قال: حدَّثنا حمادُ بنُ زيد، عن أيوبَ، قال: سمعتُ سعيدَ بنَ جُبير وسُئِل عن الخِضاب بالوَسِمة، قال: يكسُو اللَّهَ العبدَ في وجهِه النور، فيُطفِئُه بالسَّواد!

قال أبو عُمر: ومما يدلُّ على أنَّ الصَّبغَ بالصُّفْرة المذكورَ في هذا الحديث هو صَبْغُ الثِّياب لا تَصفيرُ اللحية، ما ذكره مالك (٢) ، عن نافع، أنَّ عبدَ اللَّه بنَ عُمر كان يلبَسُ الثوبَ المصبوغَ بالمِشْق، والمصبوغَ بالزَّعفران.

قال أبو عُمر: فحديثُ مالك، عن نافع، عن ابن عمر: أنه كان يلبَسُ الثوبَ المصبوغَ بالمِشْق والزَّعْفران، مع روايتِه عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه كان يَصبُغُ بالصُّفْرة، دليلٌ على أنَّ تلك الصُّفْرة كانت منه في لباسِه، واللَّهُ أعلم. وإلى هذا ذهب مالكٌ على ما ذكَرناه في باب حميدٍ الطويل (٣) .

وأما غيرُه من العلماء فإنهم لا يُجيزون للرجلِ أن يلبَسَ ثوبًا (٤) مصبوغًا بالزَّعفران، لحديث عبدِ العزيز بن صهيب، عن أنس، أنَّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى أن يتزَعْفَر الرّجُل (٥) . وهو معناه عندَ مالك وأكثرِ العلماء، تخليقُ الجسدِ وتَزَعْفُرُه. وقد ذكَرنا هذا المعنى بأشبَعَ من ذكرِنا له هاهنا في باب حميدٍ الطويل من كتابنا هذا (٦) ، والحمدُ للَّه.

وقد رُوِيَ أنَّ تلك الصُّفرةَ كانت في ثيابِه نصًّا دون تأويل.

حدَّثنا عبدُ الوارث بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهَير، قال: حدَّثنا يحيى بنُ عبدِ الحميد، قال: حدَّثنا سليمانُ بنُ بلال،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت