حديثَ صالح بن محمدِ بن زائدةَ، وهو أقوَى من جهةِ الإسناد، والغالُّ خائنٌ في اللغة والشريعة.
وقال الطحاويُّ: لو صَحَّ حديثُ صالحٍ المذكورُ احتمَلَ أنْ يكونَ كان حينَ كانت العقوباتُ في الأموال، كما قال في مانع الزكاة: "إنّا آخذُوها وشَطْرَ ماله عَزْمَةً من عَزَماتِ الله" (١) . وكما روَى أبو هريرةَ، في ضالَّةِ الإبلِ المكتومة: "فيها غرامَتُها ومثلُها معها" (٢) . وكما روَى عبدُ الله بن عَمْرو بن العاص في الثَّمَرِ المُعَلَّق: "غَرامَةُ مِثلَيه، وجَلَداتٌ نَكالٌ" (٣) . وهذا كلُّه منسوخٌ.
قال أبو عُمر: الذي ذهَب إليه مالكٌ، والشافعيُّ، وأبو حنيفةَ، ومن تابَعَهم في هذه المسألة، أولَى من جهةِ النَّظرِ، وصحيحِ الأثرِ، واللهُ أعلمُ. وأجمعَ