عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- من وُجوهٍ: يومُ الفِطْر، ويومُ النَّحْر، وأيّامُ التّشْريقِ أيّامُ أكْلٍ وشَرْب.
وقد أجمعَ العلماءُ على أنّ يومَ عرفةَ جائزٌ صيامُه للمُتمتِّع إذا لم يجِدْ هدْيًا، وأنّه جائزٌ صيامُه بغير مكّةَ، ومَنْ كرِهَ صوْمَه بعرفةَ فإنّما كرِهَه من أجْلِ الضَّعْفِ عن الدُّعاء والعَمل في ذلكَ الموقفِ والنّصَبِ للَّه فيه، فإنّ صيامَهُ قادرًا على الإتيانِ بما كُلِّفَ منَ العمل بعرفةَ بغيرِ حرَجٍ ولا إثم.
وفي حديث موسى بن عُلَيٍّ هذا ذِكْرُ عرفةَ وهذا حُكْمُه، وذِكرُ يوم النّحْر، وقد أجمَعُوا على أنه لا يحِلُّ لأحدٍ صومُه، وذِكْرُ أيّام التّشْريقِ وقدِ اختَلفَ العلماءُ في صيامِها للمُتمتِّع وغيرِه على ما يأتي ذِكْرُه في موضعِه من هذا الكتاب إن شاء اللَّه.