فهرس الكتاب

الصفحة 7376 من 9093

قال سفيانُ الثوريُّ وأبو حنيفة والأوزاعيُّ وأكثرُ أهل العراق وطائفةٌ من أهل الحجاز: المُلامَسةُ التي ذكَر اللَّهُ عزَّ وجلّ في كتابه في قوله: {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ} . أو "لَمَسْتم" (١) ، على ما قُرِئَ من ذلك كلِّه -هي الجماعُ نفسُه الموجبُ للغسل، وأدْنى ذلك مسُّ الختانِ الختانَ، وأما ما كان دونَ ذلك من القُبْلةِ والجسَّةِ وغيرِها، فليس من المُلامَسة، ولا يَنقُضُ الوُضوء. وهو مذهبُ ابن عباس، ومَسْروق، وعطاء، والحسن، وطاووس، ورُوِيَ عن عليِّ بن أبي طالب مثل ذلك (٢) .

وقال الثوريُّ: من قبَّل امرأتَه وهو على وُضوءٍ لم أرَ عليه وُضوءًا (٣) .

وقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمدٌ: مَن قبَّل امرأتَه أو لمَسها (٤) أو باشَرها لشهوةٍ أو لغيرِ شهوةٍ، فلا وُضوءَ عليه إلا أن يَنتَشِرَ، ومَن قصَد مسَّها لشهوةٍ ليس بينَهما ثوب، فمسَّها وانتشَر، فإنْ كان هذا انتقَض وضوؤُه عندَ أبي حنيفةَ وأبي يوسف (٥) . وقال محمدٌ: لا ينتَقِضُ وضوؤه إلا أن يَخرُجَ منه مَذْيٌ أو غيرُه (٦) .

وقد قال الأوزاعيُّ في الذي يُقبِّلُ امرأتَه: إن جاء يسألُني قلت: يتوضأ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت