فهرس الكتاب

الصفحة 7380 من 9093

قالوا: ولا معنَى لطَعْنِ مَن طعَن على حديثِ حبيبِ بنِ أبي ثابت، عن عُروةَ في هذا الباب؛ لأن حبيبًا ثقةٌ، ولا يُشَكُّ أنه أدْرَك عُروةَ وسمِع ممّن هو أقْدَمُ من عُروة، فغيرُ مُسْتنكَرٍ أن يكونَ سمِع هذا الحديثَ من عُروة (١) ، فإن لم يكنْ سمِعه منه، فإن أهلَ العلم لم يزالوا يَرْوُون المُرسَل من الحديثِ والمُنقَطِع، ويَحتَجُّون به إذا تقارَب عصرُ المُرْسِلِ والمُرْسَلِ عنه، ولم يُعرَف المُرسِلُ بالرِّواية عن الضُّعفاء والأخذِ عنهم؛ ألا ترَى أنهم قد أجمَعوا على الاحتِجاج بحديثِ ابنِ عباس، عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-, وجُلُّه مَراسيل، والقولُ في روايةِ إبراهيمَ التَّيْميِّ، عن عائشةَ مثلُ ذلك؛ لأنه لم يَلْقَ عائشةَ، وهو ثقةٌ فيما يُرسِلُ ويُسنِدُ. قالوا: وقد رُوِيَ هذا الخبر، عن عائشةَ من وجوه، وإن كان بعضُها مُرسَلًا، فإن الطُّرقَ إذا كثُرَت قوَّى بعضُها بعضًا (٢) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت