فهرس الكتاب

الصفحة 7395 من 9093

أيضًا في ??عان من هذا الحديث مُجوَّدةً (١) من إسنادِه ومتنِه في باب موسى بنِ مَيْسرةَ من هذا الكتاب (٢) .

وأما قوله: "قد أجَرْنا مَنْ أجَرْتِ يا أمَّ هانئ" . فقد استدلَّ به قومٌ على جوازِ أمانِ المرأة، وقالوا: جائزٌ أمانُها على كلِّ حال. وقال آخرون: أمانُها موقوفٌ على جواز الإمام، فإن أجازَه جاز، وإن ردَّه رُدَّ. واحتَجَّ مَن قال هذه المقالةَ بأنَّ أمانَ أمِّ هانئ لو كان جائزًا على كلِّ حالٍ دونَ إذن الإمام، ما كان عليٌّ ليريدَ قتلَ مَن لا يجوزُ قتلُه؛ لأمانِ مَن يجوزُ أمانه. وفي قوله: "قد أجَرْنا مَن أجَرْت" . دليلٌ على ذلك؛ لأنه لو كان أمانُ المرأة غيرَ محتاج إلى إجازةِ الإمام لقال لها: مَن أمَّنْتِه أنتِ أو غيرُكِ فلا (٣) سبيلَ إلى قتلِه، وهو آمِنٌ. ولما قال لها: "قد أمَّنّا مَن أمَّنْتِ، وأجَرْنا مَن أجَرْت" كان دليلًا على أنَّ أمانَ المرأة موقوفٌ على إجازةِ الإمام. فهذه (٤) حُجّةُ مَن ذهَب هذا المذهب. قالوا: وهذا هو الظاهر في معنى هذا الحديث، واللَّهُ أعلم.

حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ محمّد (٥) ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا أبو داود، قال (٦) : حدَّثنا أحمدُ بنُ صالح، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْب، قال: أخبَرني عِياضُ بنُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت