فهرس الكتاب

الصفحة 7404 من 9093

أنس، قال: سرَد أبو طلحةَ الصومَ بعدَ النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أربعين سنة. فكيف يجوزُ أن يقال: إنه مات سنةَ أربعٍ وثلاثين (١) . وهو قد صام بعدَ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أربعين سنة؟ وإذا كان ذلك كما ذكرنا، صحَّ أن وفاتَه لم تكنْ إلّا بعدَ خمسينَ سنةً من الهجرة، واللَّهُ أعلم.

وأما سهلُ بنُ حُنيف، فلا يَشُكُّ عالمٌ بأن عُبيدَ اللَّه بنَ عبدِ اللَّه لم يَرَه، ولا لقِيه، ولا سمِع منه، وذِكْرُه في هذا الحديث خطأٌ لا شكَّ فيه؛ لأن سهلَ بنَ حُنيف توفِّي سنةَ ثمانٍ وثلاثين، وصلَّى عليه عليٌّ، رضي اللَّه عنه، ولا يُدْرِكُه (٢) في الأغلب عُبيدُ اللَّه بنُ عبدِ اللَّه؛ لصِغَر سنِّه يومئذٍ، والصوابُ في ذلك، واللَّهُ أعلم، عثمانُ بنُ حُنيف، لا سهلُ بنُ حُنيف.

وكذلك رواه محمدُ بنُ إسحاق، عن أبي النضر سالم، عن عُبيدِ اللَّه بنِ عبدِ اللَّه، قال: انصرفتُ مع عثمانَ بنِ حُنيفٍ إلى أبي طلحةَ نعودُه، فوجَدنا تحتَه نَمَطًا (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت