فهرس الكتاب

الصفحة 7412 من 9093

حدَّثنا سعيدُ بنُ نصرٍ وعبدُ الوارثِ بنُ سفيان، قالا: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا جعفرُ بنُ محمدٍ الصائغُ، قال: حدَّثنا عفانُ، قال: حدَّثنا حمادُ بنُ سلمة، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان على بابي دُرْنُوكٌ (١) فيه الخيلُ ذواتُ الأجنحة، فقال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "ألقُوا هذا" (٢) .

وقال آخرون: إنما يُكرَه من الصُّوَرِ ما كان في الحيطانِ وصُوِّر في البيوت، وأما ما كان رَقمًا في ثوبٍ فلا. واحتَجُّوا بحديثِ سهلِ بنِ حُنيفٍ وأبي طلحة، وهو حديثُ أبي النَّضر المذكورُ في هذا الباب فيه عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "إلّا ما كان رَقمًا في ثوب" . فكل صورةٍ مرقُومةٍ في ثوب فلا بأسَ بها على كلِّ حال؛ لأنّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- استَثنى الرَّقْمَ في الثوب، ولم يَخُصَّ من ذلك شيئًا ولا نوعًا.

وذكَروا عن القاسم، وهو راويةُ حديثِ عائشة، ما رواه ابنُ أبي شيبةَ (٣) ، عن أزْهَر، عن ابن عَون، قال: دخلتُ على القاسم، وهو بأعلى مكةَ في بيته، فرأيتُ في بيتِه حَجَلةً فيها تصاويرُ السُّنْدُس (٤) والعنقاء (٥) .

وقال آخرون: لا يجوزُ استعمالُ شيءٍ من الصُّوَر، رَقمًا كان في ثوبٍ أو غير ذلك، إلّا أن يكونَ الثوبُ يوطَأُ ويُمتهنُ، فأمّا أن يُنصَبَ كالسِّتر ونحوِه فلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت