فهرس الكتاب

الصفحة 7437 من 9093

الليلةَ ليلةُ القدر، فقُمتُ وأنا ناعسٌ، فتعلَّقتُ ببعض أطنابِ (١) فُسطاطِ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فأتيتُ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم-وهو يُصلِّي، فنظَرتُ في الليلة، فإذا ليلةُ ثلاثٍ وعشرين. قال: وقال ابنُ عباس: إنَّ الشيطانَ يطلُعُ مع الشمسِ كلَّ يوم إلّا ليلةَ القدر، وذلك أنها تطلُعُ يومئذٍ لا شعاعَ لها.

قال أبو عُمر: يقال: إنَّ ليلةَ الجُهنيِّ معروفةٌ بالمدينة؛ ليلةَ ثلاثٍ وعشرين، وحديثُه هذا مشهور عندَ خاصَّتِهم وعامَّتِهم. وروَى ابنُ جُريج هذا الخبرَ لعبدِ اللَّه بنِ أُنيْس، وقال في اَخره: فكان الجُهنيُّ يُمسي تلك الليلة -يعني ليلةَ ثلاثٍ وعشرين- في المسجد، فلا يخرُجُ منه حتى يُصبح، ولا يَشهدُ شيئًا من رمضانَ قبلَها ولا بعدَها ولا يومَ الفطر (٢) .

وذكر عبدُ الرزاق (٣) ، عن ابنِ جريج، عن عبيدِ اللَّه بنِ أبي يزيدَ، قال: كان ابنُ عباسٍ يَنضَحُ على أهلِه الماءَ ليلةَ ثلاثٍ وعشرين.

وعن ابن جُريج، قال: أخبَرني يونسُ بنُ يوسف، أنّه سمع سعيدَ بنَ المسيِّب يقول: استقام ملأُ القوم على أنها لثلاثٍ وعشرين (٤) . يعني في ذلك العام، واللَّهُ أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت