فهرس الكتاب

الصفحة 7448 من 9093

قال أبو عُمر: احتَجَّ بعضُ مَن لا يَرى الصلاةَ في المسجدِ على الجنائزِ من أصحابِنا بحديثِ سعيدِ بنِ المسيِّب، عن أبي هريرةَ، أنَّ رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- خرَج بالناسِ إلى المُصلَّى حينَ صلَّى على النَّجاشي (١) . قال: فالخروجُ بالجنازةِ إلى الجَبّانةِ أحْرَى بذلك، ولا يُصلَّى عليها في المسجد. قال: وإنما صُلِّي على أبي بكرٍ وعمرَ في المسجدِ لأنهما دُفِنا فيه. وهذا لا يلزَمُ إلا لمن قال: لا يُصَلَّى على الجنائز إلا في المسجد. ولم يقُلْه أحد.

وأما مَن قال: يُصَلَّى عليها في المسجدِ وفي غير المسجد، فغيرُ لازم له ما ذكَر مَن ذكَرْنا قوله. وقد مضى القولُ في هذا المعنى في باب ابنِ شهابٍ من هذا الكتاب (٢) . والحمدُ للَّه.

وأنَّ أوْلى الناسِ بإجازةٍ الصلاةِ في المسجدِ على الجنازة مَن زعَم أنَّ الثوبَ الذي يُجفِّفُ فيه الميتُ ويُغسَلُ طاهرٌ يَسْتَغْني عن الغَسل (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت