فهرس الكتاب

الصفحة 746 من 9093

وقال بِشْرُ بن أبي خازم (١) :

نعامًا بوجرةَ (٢) صُفْرَ الخُدو ... دِ ما تطعَمُ النومَ إلّا صياما

وأمّا الصِّيامُ في الشَّريعة، فالإمساكُ عن الأكلِ والشُّرب والجماع من اطِّلاع الفجرِ إلى غروبِ الشمس.

وفرائضُ الصَّوم خمسٌ، وهي: العلمُ بدخولِ الشهرِ، والنِّيّةُ، والإمساكُ عن الطَّعام والشَّرابِ والجماع، واستغراقُ طرفَي النَّهارِ المفترَضِ صيامُه.

وسننُ الصِّيام: ألّا يَرفُثَ الصائمُ، ولا يغتابَ أحدًا. وسنذكُرُ ذلك في موضعِه إن شاء الله.

وأمّا قولُه: "فإن غُمَّ عليكم" . فذلك من الغيمِ والغمامِ، وهو السَّحابُ، يقالُ منه: يومٌ غَمٌ، وليلةٌ غَمَّةٌ. وذلك أن تكونَ السماءُ مُغيمةً. وفي الآثارِ المذكورةِ في هذا البابِ ما يُوضِّحُ لك ذلك، والحمدُ لله.

وروَى هذا الحديثَ عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - كما رواه ابنُ عباس: أبو هريرة؛ من حديث أبي سلمةَ عنه (٣) ، ومن حديث محمدِ بن زيادٍ عنه (٤) ، ومن حديثِ سعيد بن المسيِّب عنه (٥) ، ومن الأعرجِ عنه (٦) ، وحذيفةُ بن اليمان؛ من روايةِ جريرٍ، عن منصورٍ، عن رِبعيٍّ، عن حذيفة (٧) . ورواه ابنُ عمرَ، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - مثلَه، إلّا أنّه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت