فهرس الكتاب

الصفحة 7496 من 9093

الهُذَليةِ نفسِها، فرمَتْه بحجر، ففضَّتْ كبِدَه، فمات، فارتفَعوا إلى عمر، فقال: ذلك قتيلُ اللَّه، واللَّه لا يُودَى أبدًا (١) .

ذكَره معمرٌ، عن الزهريِّ، عن القاسم بنِ محمد، عن عُبيدِ بنِ عُمير. قال الزهريُّ: ثم قضَت القضاةُ بعدُ بأن يُودَى (٢) .

قال أبو عُمر: ففي هذا جاء عن عمرَ أنه أهدَر دمَه؛ لأنها دفَعته عن نفسِها، فأتَى دفعُها على رُوحِه، لا في الذي وجَد مع امرأتِه رجلًا.

وقد روَى الثوريُّ، عن مغيرةَ بنِ النعمان، عن هانئ بنِ حَرام، أنَّ رجلًا وجَد مع امرأتِه رجلًا فقتَلَهما، فكتَب عمرُ بكتابٍ في العلانيةِ أن أقِيدُوه، وكتابٍ في السِّرِّ أن أعطُوه الديةَ (٣) . وهذا لا يصِحُّ مثلُهَ عن عمر، واللَّه أعلم، ولم تكنْ في أخلاقِه المداهنةُ في دينِ اللَّه (٤) .

وقد روَى هذا الحديثَ قَبِيصةُ بنُ عقبة، عن الثوريِّ، عن المغيرةِ بنِ النعمان، عن مالكِ بنِ أنس (٥) ، عن هانئ بنِ حَرَام (٦) . وهانئُ بنُ حَرام أو حِزام مجهولٌ، وحديثُه هذا لا حُجَّةَ فيه؛ لضعفِه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت