ورُوِيَ عن علي بن أبي طالبٍ مثلُ ذلك؛ ذكَره عبدُ الرَّزَّاق (١) ، عن الحسن بن عُمارةَ، عن الحكم، عن يحيى بن الجَزّار، عن عليٍّ.
وقد رُويَ من حديثِ أبي إسحاق، عن الحارثِ (٢) ، أنّ هلالَ الفِطرِ رُئيَ نهارًا، فلم يأمُرْ عليُّ بن أبي طالب الناسَ أن يُفطِروا من يومِهم ذلك.
وروَى الزهريُّ، عن سالمٍ، عن ابن عمر، قال: لا تُفطِروا حتى يُرَى من موضعِه (٣) .
وعن ابن مسعودٍ وأنسِ بن مالكٍ مثلُ ذلك (٤) . وهو قولُ مالكٍ، والشافعيِّ، وأبي حنيفةِ، ومحمدِ بن الحسن، واللَّيث بن سعدٍ، والأوزاعيِّ، وبه قال أحمدُ، وإسحاقُ. كلُّ هؤلاء يقولُ: إذا رُئيَ الهلالُ نهارًا قبلَ الزوالِ، أو بعدَ الزوالِ، فهو للَّيلةِ المستقبَلةِ.
وقال سفيانُ الثوريُّ وأبو يوسُفَ: إن رُئيَ بعدَ الزوال فهو للَّيلةِ التي تأتي، وإن رُئيَ قبلَ الزوالِ فهو للَّيلةِ الماضية.
ورُوِي مثلُ ذلك عن عمرَ (٥) ؛ ذكَر عبدُ الرَّزَّاق (٦) وغيرُه، عن الثوريِّ، عن مغيرةَ، عن شِبَاكٍ (٧) ، عن إبراهيمَ، قال: كتَبَ عمرُ إلى عُتبةَ بن فَرقَدٍ: