أحدُها: أنه أراد بذكرِ المالِ هاهنا الحيوانَ من مِلك اليمين؛ أن يُحسَنَ إليهم، ولا يُضَيَّعون فيهلِكون. وهذا قولٌ رواه السَّرِيُّ بنُ إسماعيل، عن الشعبيّ (١) . واحتجَّ مَن ذهَب هذا المذهبَ بحديث أنس (٢) وأمِّ سَلَمة (٣) ، أنَّ عامّةَ وصيةِ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حينَ حضَرته الوفاةُ كانت قولَه: "الصَّلاةَ الصَّلاةَ وما ملَكت أيمانُكم" .
والقولُ الثاني: إضاعةُ المالِ تَرْكُ إصلاحِه والنظرُ فيه وكسبِه. واحتجَّ مَن قال هذا بقولِ قيسِ بنِ عاصم لبَنيهِ حينَ حضَرته الوفاةُ: يا بَنيَّ، عليكم بالمالِ واصطناعِه، فإنَّ فيه منبَهةً للكريم (٤) ، ويُستغنَى به عن اللئيم (٥) . وبقول عَمْرِو بنِ