فهرس الكتاب

الصفحة 7560 من 9093

وقالوا: ذكرُ اللَّه خيرٌ من حَطْم السيوف في سبيل اللَّه.

وقال سعيدُ بنُ المسيِّب وغيرُه في قول اللَّه عزَّ وجلَّ: {الْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ} [الكهف: ٤٦] : هي قولُ العبد: لا إلهَ إلّا اللَّهُ، والحمدُ للَّه، وسبحانَ اللَّه، واللَّهُ أكبرُ، ولا حولَ ولا قوَّةَ إلّا باللَّه (١) .

وقال اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {خَيْرٌ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ أَمَلًا} [الكهف: ٤٦] . فحسْبُك بما في الكتاب والسُّنة من فضل الذِّكْر، وفَّقنا اللَّهُ وحبَّبَ إلينا طاعتَه، وأعاننا عليها بفضلِه ورحمتِه آمين.

وهذا وما كان مثلَه يُوضِّحُ لك أنَّ الكلامَ بالخير: من ذكرِ اللَّه، وتلاوةِ القرآن، وأعمالِ البرِّ، أفضلُ من الصَّمت، وكذلك القولُ بالحقِّ كلِّه، والإصلاحُ بينَ الناس وما كان مثلَه، وإنما الصمتُ المحمودُ: الصَّمتُ عن الباطل.

ذكَر معاويةُ بنُ صالح، عن عليٍّ بن أبي طلحة، عن ابن عبَّاس - في قوله: {وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ} [المؤمنون: ٣] - قال: عن الباطل (٢) .

وقال قتادةُ في قوله: {وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا} [الفرقان: ٧٢] . قال: لا يُساعدون أهلَ الباطل على باطلِهم ولا يُمالِئونهم (٣) .

وقال مجاهد (٤) : إذا أُوذُوا صفَحُوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت