فهرس الكتاب

الصفحة 7604 من 9093

ورُوِيَ عن ابن مسعود أنه قال: مَن أكل أولَ النهار، فليأكلْ آخرَه (١) .

قال سفيان: هو كصنيع جابر بن زيد، ولم يذكر سفيانُ عن نفسه خلافًا لهما (٢) . وقال ابنُ عليّة: القولُ ما قال ابنُ مسعود: مَن أكل أولَ النهار، فليأكلْ آخرَه.

وقال أبو حنيفة وأصحابُه والحسنُ بنُ حيٍّ وعُبيدُ اللَّه بنُ الحسن، في المرأة تَطهرُ في بعض النهار، والمسافر يقدَمُ وقد أفطرَ في سفرِه: إنهما يُمسِكان بقيةَ يومِهما وعليهما القضاء. واحتجَّ لهم الطحاويُّ (٣) بأن قال: لم يختلِفوا أنَّ مَن أُغمِيَ عليه هلالُ رمضانَ فأكل، ثم علم، أنه يمسِكُ عما يُمسك عنه الصائم. قال: فكذلك الحائضُ والمسافر.

وفرّق ابنُ شُبرُمة (٤) بينَ الحائض والمسافر؛ فقال في الحائض: تأكلُ ولا تصومُ إذا طهُرَت بقيةَ يومها. والمسافر: إذا قدِم ولم يأكلْ شيئًا يصومُ يومَه ويقضي.

قال أبو عُمر: قد روَى ابنُ جُريج عن عطاء، في الذي يُصبحُ مفطِرًا في أول يوم من رمضانَ يظُنُّه من شعبان فيأكلُ، ثم يأتيه الخبرُ الثَّبتُ أنه من رمضان، أنه يأكلُ ويشربُ بقيةَ يومِه إن شاء (٥) . ولا نعلمُ أحدًا قاله غيرَ عطاء، واللَّهُ اعلم.

وقد مضَى القولُ في كثير من معاني هذا الباب، في باب ابنِ شهاب، عن عُبَيد اللَّه (٦) من هذا الكتاب، والحمدُ للَّه، وبه التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت