فهرس الكتاب

الصفحة 7608 من 9093

كان عليَّ حَجَّة، وكان أبو معقل -تعني زوجَها- قد أعدَّ بَكْرًا له في سبيل اللَّه في بني كَعْب، فسألته البَكْر، فذكَر لي ما صنع فيه. قالت: فسألته من صِرَام النَّخْل، فقال: قوتُ أهلي. فذكرتُ ذلك للنبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال: "ادفَعْ إليها البَكْرَ فلْتَحجَّ عليه، فإنه في سبيل اللَّه" . قالت: وقد كان حجَّ مع رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ماشيًا، فقالت: يا رسولَ اللَّه، إنّي قد كَبرْتُ وعليَّ حجةٌ، فما يُجزئُ منها؟ فقال: "عُمرةٌ في رمضانَ تُجزئُك من حجَّتِك" (١) .

وحدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ مروان، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ يحيى، قال: حدَّثنا ابنُ الجارود (٢) ، قال: حدَّثنا عبدُ اللَّه بنُ هاشم (٣) ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن ابن جُريج، قال: أخبرني عطاء، قال: سمِعتُ ابنَ عباس، قال: قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لامرأة من الأنصار -سماها ابنُ عبّاس فنَسيتُ اسمَها-: "ما منعَكِ أن تَحجِّي معنا العام؟ " . قالت: يا نبيَّ اللَّه، إنه كان لنا ناضِحان، فرَكِبَ أبو فلانٍ وابنُه -تعني زوجَها وابنَها- ناضحًا، وترَك ناضحًا ننضَحُ عليه الماء. فقال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "فإذا كان رمضانُ فاعتمِري فيه، فإنَّ عُمرةً فيه تَعدِلُ حَجَّةً" . أو قال: "كحَجَّة" .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت