ابنُ ابنةِ خالدٍ الطَّحّان، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ رَشدِ بنِ (١) خُثيم، [عن عمِّه سعيد بن خُثيم] (٢) ، عن مسلم المُلائيِّ، عن أنسِ بنِ مالك، فذكره (٣) .
قال القاضي: قال لنا إبراهيم: اللَّبّان: الصدرُ، والحَنْظَلُ العاميُّ: الذي له عامٌ، والعِلْهِزُ لا أعرِفُه. وهكذا قال الشيخ، وأظنُّه العَنْقَز، وهو أصولُ البَرْدي.
وأما قوله: بعيرٌ يَئِطُّ. فالأطيطُ: الصوتُ، وغَدَقًا: كثيرًا، وطَبَقًا: يَطْبِقُ الأرض.
وذكَر أبو عبد اللَّه محمدُ بنُ زكريا بنِ دينار الغَلابيُّ، قال: حدَّثنا العباسُ بنُ بَكّار، قال: حدَّثنا عيسى بنُ يزيد، عن موسى بنِ عُقبة، أنَّ أعرابيًّا جاءَ إلى رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وقد أجدَبت عليهم السَّنة، فقال: يا رسولَ اللَّه، إنه مرَّتْ بنا سِنونَ كسِني يوسُف، فادْعُ اللَّهَ لنا. فقامَ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى المنبر يَجُرُّ رداءَه، وحوَّلَه على كتفِه، ثم قال: "اللهمَّ اسْقِنا غَيْثًا مُغِيثًا هَزِجًا سَحًّا" . فما استتمَّ الدعاءَ حتى استقَلَّت سحابةٌ تُمطِرُ سحًّا، فلم تزلْ كذلك حتى قدِم أهلُ الأسافل يَصيحون: الغرقَ الغرقَ. فضحِك النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- حتى بدَت نواجِذُه، ثم قال: "للَّه أبو طالب، لو كان حاضرًا لقَرَّت عيناهُ، أما منكم أحدٌ يُنْشِدُني شعرَه؟ " . فقامَ عليُّ بنُ أبي طالب، فقال: لعلك تريدُ يا رسولَ اللَّه قوله:
وأبيضَ يُسْتَسْقَى الغَمامُ بوجهِه ... ربيعُ اليَتامَى عِصْمَةٌ للأراملِ