فهرس الكتاب

الصفحة 7662 من 9093

وقال الأوزاعيُّ والحسنُ بنُ حيٍّ: يُجزئُ الوضوءُ والتَّيمُّمُ بغيرِ نيَّة (١) .

وروَى أبو المغيرة عبدُ القدوس، عن الأوزاعيِّ، وسُئِل عن رَجلٍ يُعلِّمُ آخرَ التَّيمُّمَ ولا يَنْوي التَّيمُّمَ لنفسه، فحضَرَت الصَّلاةُ. قال: يُصَلِّي بتَيمُّمِه، كما لو توضَّأ وهو لا يَنوي الصَّلاةَ كان طاهرًا.

ورَوَى عبدُ اللَّه بنُ المبارك والفِرْيابيُّ وعبدُ الرزاق (٢) ، عن الثوريِّ، قال: إذا علَّمتَ الرجلَ التَّيمُّمَ لم يُجزئْكَ إلا أن يكونَ نَوَيْتَه، وإن علَّمتَه الوضوءَ أجْزَأك وإن لم تَنْوِه. وهو قولُ أبي حنيفة وأصحابه.

واختُلف عن زُفَرَ في التَّيمُّم بغير نيَّة؛ فرُويَ عنه مثلُ قول الحسن بنِ حيٍّ (٣) والأوزاعيِّ (٤) . ورُوِي عنه مثلُ قول أبي حنيفةَ والثوريِّ في الفرق بين الوضوءِ والتَّيمُّم.

وحُجَّة مَن أسقَط النِّيةَ ولم يُراعِها في الوضوءِ بالماءِ، أنَّ الوضوءَ ليس فيه فَرض ونافلة فيَحتاجَ المُتوضئُ فيه إلى نيَّة.

قالوا: وإنما يُحتاجُ إلى النِّية فيما فيه من الأعمال فَرضٌ ونَفْل؛ ليُفرَّقَ بالنِّية بين ذلك. وأما الوضوءُ، فهو فرضٌ للنافلةِ والفَرِيضةِ، ولا يصنعُه أحدٌ إلا لذلك، فاستُغْنيَ عن النِّية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت