وأما روايةُ أبي حنيفة: فحدَّثنا خلفُ بنُ قاسم بن سهل الحافظُ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ الحسين بنِ صالح السَّبيعيُّ، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ الحسن (١) بنِ سَماعة، قال: حدَّثنا أبو نُعيم الفضلُ بنُ دُكَين (٢) ، واسمُ دُكين: عمرٌو، قال: حدَّثنا أبو حنيفة، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه، عن عائشة، أنَّ فاطمةَ بنتَ أبي حُبَيش، قالت: يا رسولَ اللَّه، إني أحيضُ في الشهر والشهرين، فقال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-: "هذا عِرْقٌ من دمِك، فإذا أقبَلت حَيضتُكِ فدعي الصلاة، وإذا أدبَرت فاغتسلي لطُهرِكِ" .
وأما روايةُ أبي معاوية: فحدَّثنا أحمدُ بنُ قاسم بن عيسى، قال: حدَّثنا عمرُ بنُ إبراهيم، قال: حدَّثني الحسينُ بنُ إسماعيلَ المَحامليُّ، قال: حدَّثنا يعقوبُ بنُ إبراهيمَ الدَّوْرَقيُّ، قال: حدَّثنا أبو معاوية، قال: حدَّثنا هشامُ بنُ عُروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: جاءت فاطمةُ بنتُ أبي حُبَيش إلى النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقالت: يا رسولَ اللَّه، إني امرأةٌ أستحاضُ فلا أطهرُ، أفأدَعُ الصلاة؟ قال: "لا، إنما ذلك عِرْقٌ وليس بالحَيْضة، فإذا أقبَلت حَيضتُك، فدَعي الصلاة، فإذا أدبَرت فاغسلي عنك الدم، ثم اغتسلي" . قال هشام: قال أبي: "ثم توضَّئي لكلِّ صلاةٍ حتى يجيءَ ذلك الوقت" (٣) .