فهرس الكتاب

الصفحة 7679 من 9093

ابن عباس، أنه قال: كان الوحيُ إذا نزل سمِعَتِ الملائكةُ صوتَ مِرَارِ -أو إمرارِ- السِّلْسِلَةِ على الصَّفا (١) .

وفي حديث حُنين، أنهم سمِعوا صلصلةً بين السماء والأرض، كإمرارِ الحديدِ على الطَّست الجديد (٢) .

ورُوي عن مجاهدٍ في قول اللَّه تعالى: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا} . قال: أن ينفُثَ في نفسه، {أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ} . قال: موسى حين كلَّمه اللَّه، {أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا} [الشورى: ٥١] . قال: جبريلَ إلى محمد صلَّى اللَّه عليهما وسلم، وأشباهِه من الرسل.

ورَوى ابنُ وَهْب (٣) ، عن يونُس، عن ابن شهاب، أنه سُئل عن هذه الآية: {وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ} . قال: نرى هذه الآيةَ تعُدُّ مَن أوحى اللَّهُ إليه من البشر؛ فالكلام: ما كلَّم اللَّه بهِ موسى من وراء حجاب، والوحيُ: ما يُوحي اللَّهُ إلى النبيِّ من الهداية، فيُثبتُ اللَّهُ ما أراد من وحيِه في قلب النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، فيتكلَّمُ به النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ويكتبُه، فهو كلامُ اللَّه ووحيُه، ومنه ما يكونُ بين اللَّه وبين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت