وقال الأوزاعيُّ: يؤمُّهم أفقهُهم في دينِ اللَّه (١) .
وقال أبو حنيفة: يؤمُّهم أقرؤهم لكتابِ اللَّه وأعلمُهم للسُّنة، فإن استوَوْا في القراءةِ والعلم بالسُّنّة فأكبرُهم سنًّا، فإن استوَوْا في القراءةِ والفقهِ والسِّنِّ فأورَعُهم.
وقال محمدُ بنُ الحسن وغيرُه: إنما قيل في الحديث: "أقرؤهم" ، لأنهم أسلَموا رجالًا فتفقَّهُوا فيما علموا من الكتاب والسُّنة، وأمّا اليومَ فيتعلَّمون القرآنَ وهم صِبيانٌ لا فقهَ لهم (٢) .
وقال اللّيثُ: يؤمُّهم أفضلُهم وخيرُهم، ثم أقرؤهم، ثم أسنُّهم إذا استوَوْا (٣) .
وقال الشافعيُّ (٤) : يؤمُّهم أقرؤُهم وأفقهُهم، فإن لم يجتمعْ ذلك قُدِّم أفقهُهم إذا كان يقرأ ما يكتفي به في صلاتِه، وإن قُدِّم أقرؤهم وعَلِم ما يلزَمُه في الصلاة فحسَنٌ.
وقال الأثرم: قلت لأحمدَ بنِ حنبل: رجُلان أحدُهما أفضلُ من صاحبه، والآخرُ أقرأُ منه. فقال: حديثُ أبي مسعود: "يؤمُّ القومَ أقرؤهم" (٥) . قال: ألا ترَى