فهرس الكتاب

الصفحة 7699 من 9093

وبَعث عمرُ بنُ عبد العزيز محمدَ بنَ الزبير إلى الحسن يسألُه: هل استخلَف رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أبا بكر؟ فقال: نعم (١) .

قال أبو عُمر: إنما قال هذا استدلالًا بنحو ما ذكَرنا من الحديث، واللَّهُ أعلم، ولم يُختلَفْ عن عمرَ أنّه لما حضرتْه الوفاةُ قال: إن أستخلِفْ فقدِ استَخْلَفَ أبو بكر، وإن لم أستَخلِفْ فلم يَستخلِفْ رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-. قال ابنُ عمر: فلمّا ذكَر رسولَ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- علِمتُ أنه لا يَستخلِفُ. وهذا معناه أنه لم يستخلِفْ نصًّا ولا تصريحًا. واللَّهُ أعلم.

حدَّثنا عبد الوارث (٢) ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ زُهير، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ محمدِ بنِ أيوب، قال: حدَّثنا إبراهيمُ بنُ سعد، عن محمدِ بنِ إسحاق، عن الزُّهريِّ، عن عبدِ الملك بنِ أبي بكر بنِ عبد الرحمن، عن أبيه، عن عبدِ اللَّه بن زَمعةَ بنِ الأسود، قال: قلتُ لعُمر: صلِّ بالناس -وأبو بكر غائبٌ في مرض رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- فلما كبَّر سمع رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- صوتَه، فقال: "وأينَ أبو بكر؟ يأبى اللَّهُ ذلك والمسلمون، يأبى اللَّهُ ذلك والمسلمون" ، مرتين، فبعَث إلى أبي بكر، فجاء بعد أن صلَّى عمرُ تلك الصلاةَ، فصلَّى بالناس (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت