فهرس الكتاب

الصفحة 7706 من 9093

المولى يحتملُ وجوهًا في اللغة، أصحُّها أنه الوليُّ والناصر، وليس في شيءٍ منها ما يدُلُّ على أنه استخلَفه بعدَه.

ولا يُنكِرُ فضلَ عليٍّ مؤمنٌ، ولا يجهلُ سابقتَه وموضعَه من رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ومن دينِ اللَّه عالم، وقد ثبَت عنه رضي اللَّهُ عنه أنه فضَّل أبا بكر على نفسه، من طُرقٍ صِحاح، وقال: خيرُ النَّاس بعدَ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أبو بكر، ثم عمر (١) . وحسبُك بهذا منه رضي اللَّه عنه.

وأما قولُ عائشة: إن أبا بكر إذا قام مقامَك لم يُسمِع الناسَ من البكاء، فمُرْ عمرَ فليُصلِّ للناس. فإنها كرِهتْ -فيما زعَموا- أن يتشاءمَ الناسُ بأبيها فيقولوا: إنه لم يُرَ إمامًا إلَّا في حين مرضِ رسولِ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وحين موتِه، فقالت ما قالت، فأنكَر رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- ذلك عليها وعلى حفصة، وقال: "إنكنَّ صواحبُ يوسفَ" . يريد: إنكنَّ فتنةٌ قد فتنتُنَّ يوسفَ وغيرَه، وصدَدْتُنَّه عن الحقِّ قديمًا؛ يريد: النساءَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت