فهرس الكتاب

الصفحة 7725 من 9093

الدِّرعُ فيُفتَحُ في وسطِه ثم تُلْبَسُهُ ولا يُخاطُ في جوانبِه، وأحدُ اللفائفِ يُلَفُّ على حُجْزَتها وفَخِذَيها حتى يستويَ ذلك منها بسائرِ جسدِها، ثم تُدْرَجُ في اللِّفافتين الباقيتين كما يُدرَجُ الرجل.

قال أبو عُمر: أما اللِّفافةُ التي تُلَفُّ على حُجْزيها فهو الحَقْوُ (١) الذي تُشعَرُ به يَلي جِلْدَها، وهو النِّطاقُ عندَ أهل العراق، وقد ذكَرناه عندَ قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أشعِرْنها إيّاه" . في حديث أيوب (٢) .

وجمهورُ الفقهاء على أن الكفَنَ من رأس المال، قال عيسى بنُ دينار: يُجبَرُ الغُرَماءُ والورثةُ على ثلاثةِ أثوابٍ من مالِ الميتِ تكونُ من أوسطِ ثيابِه التي كانت تُتركُ عليه لو أفلَس.

قال أبو عُمر: خيرُ ما كفِّن فيه الموتى البياضُ من الثياب، ثبَت عن النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال: "مِن خيرِ ثيابِكم البَياضُ، فكفِّنوا فيها أمواتَكم، ولْيَلبَسْها أحياؤُكم" (٣) .

والحِبَرَةُ (٤) محمودٌ أيضًا في الكفنِ لمن قدَر عليه. ويُكرَهُ الخزُّ، والحرير، والثوبُ الرقيقُ الذي يَصِفُ، والمصبوغُ كلُّه غيرُه أفضلُ منه، وما كفِّن فيه الميتُ مما ستَر العورةَ ووارَى أجزَأ. وباللَّه التوفيق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت