فهرس الكتاب

الصفحة 7753 من 9093

نهانا رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - عن كَسْبِ الأمَة إلا ما عمِلتْ بيدِها. وقال هكذا بأصابعِه؛ نحوَ الخبزِ والغَزْل والنَّفْش (١) .

وهذا نحوُ ما جاء عن عثمانَ رضي الله عنه من النهي عن ذلك؛ لئلا يَكْسِبْنَ بفروجِهنَّ (٢) ، على ما كُنَّ يصنَعنَ بإذن مواليهنَّ وبغيرِ إذنهم في الجاهليةِ من البغاء.

وأمّا المُكاتبة، فليسَت من ذلك في شيء، لأنها قد أُبيح لها السؤال، لانفرادِها بكسبِها دونَ مَواليها.

ونُدِب الناسُ إلى عونِ المُكاتَبين؛ لما في ذلك من فكِّ الرِّقاب من الرِّقِّ، وسنُبيِّنُ هذا ونوضحُه إن شاء الله.

وفي هذا رَدٌّ على مَن قال: لا تجوزُ كتابةُ المكاتَب حتى يكونَ له مالٌ. واحتجَّ بقول الله تعالى: {فَكَاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} [النور: ٣٣] . رُوِيَ عن جماعة؛ منهم: ابنُ عباس وعطاءٌ، في قول الله عزَّ وجلَّ: {إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْرًا} قال: المال (٣) . وعن عَمْرو بن دينار: المالُ والصلاح (٤) . وقال مجاهد: الغِنَى والأداء (٥) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت