فهرس الكتاب

الصفحة 7772 من 9093

وقال أبو حنيفة، والشافعيُّ: جائزٌ تعجيزُ المكاتَب بغيرِ حضرةِ السلطان. وفعَل ذلك ابنُ عمرَ، وهو قولُ شُريح، والنَّخَعيِّ (١) .

وقال ابنُ أبي ليلى: لا يجوزُ إلّا عندَ قاض (٢) . وكان الشافعيُّ، وأبو حنيفة، وأصحابُهم (٣) يقولون: للسيد أن يُعجِّزَه إذا حلَّ نجم مِن نجومِه. قال أبو حنيفة: فإن قال: أخِّروني. وكان له مالٌ حاضرٌ أو غائب يرجُو قُدومَه، أخَّرتُه يومَين أو ثلاثةً لا أزيدُه على ذلك شيئًا. وبه قال محمدُ بنُ الحسن.

وقال الحكمُ، وابنُ أبي ليلى، والحسنُ بنُ صالح: أقلُّ ما يَعجِزُ به حُلولُ نجمَين. وهو قولُ أبي يوسف (٤) .

وقال الثوريُّ: منهم مَن يقول: نجمٌ، ومنهم مَن يقول: نجمان (٥) . قال: والاستيناءُ به أحبُّ إليَّ (٦) . وقال أحمدُ: نجمانِ أحبُّ إلينا (٧) .

وقال الأوزاعيُّ: يَستأني به شهرين ونحوَ ذلك. ورُوِيَ عن الحسن البصْريِّ في هذه المسألة قولٌ شاذٌّ، أنَّ المكاتَبَ إذا عجَز استُسعيَ بعد العجْزِ سنتَينِ (٨) . وهذا ليس بشيء.

وأجمع العلماءُ على أنَّ المكاتَبَ إذا حلَّ عليه نجمٌ من نُجومِه، أو نَجْمان،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت