قال مالكٌ (١) : وقد وضَع ابنُ عمرَ خمسةَ آلافِ درهم من خمسةٍ وثلاثينَ ألفًا. وكان مالكٌ يرَى هذا ندْبًا واستحسانًا، ويستحِبُّه، ولا يُجبِرُ عليه ولا يُوجِبُه. وكان الشافعيُّ يُوجِبُه ولا يَحُدُّ فيه حدًّا. وكانا جميعًا يستحبّان أن يُوضعَ عنه من آخرِ الكتابةِ ربُعُها. وهو قولُ الثوريِّ، وإسحاقَ بنِ راهُوية، في استحبابِ الوضع من الكتابة (٢) .
وكان الشافعيُّ (٣) يرَى أن يُجبَرَ السيِّدُ على أن يضعَ من آخرِها، لا يَحُدُّ.
وقال قتادةُ: يُوضَعُ عنه عُشرُ الكتابة (٤) .
ورُوِيَ عن عليِّ بن أبي طالب، وابن عباس، في قول الله عزَّ وجلَّ: {وَآتُوهُمْ مِنْ مَالِ اللَّهِ الَّذِي آتَاكُمْ} . قال: الرُّبُعُ من كتابتِه (٥) .
وقال أبو حنيفةَ وأصحابُه: ليس على السيدِ أن يضعَ عن مكاتبِه شيئًا من