عنه فيه بهذا الإسناد. وذكَره مالكٌ في "الموطأ" (١) ، عن يحيى بن سعيد، قال: قالت عائشة: وكان عامرُ بنُ فُهَيرة يقول:
قد رأيتُ الموتَ قبلَ ذَوْقِهِ ... إنّ الجَبانَ حَتْفُهُ من فَوقِهِ
ورواه ابنُ عُيينة (٢) ، ومحمدُ بنُ إسحاق (٣) ، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه، عن عائشةَ. فجعَلا الداخلَ على أبي بكرٍ وبلالٍ وعامرٍ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - لا عائشة. وقد تابَع مالكًا على روايته في ذلك سعيدُ بنُ عبدِ الرحمن المخزوميُّ.
أخبرنا عبدُ الرحمن بنُ يحيى، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ محمد، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ داود، قال: حدَّثنا سُحنونٌ، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْب، قال: أخبرني سعيدُ بنُ عبدِ الرحمن، عن هشام بن عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ، أنها قالت: لما قَدِم رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - المدينةَ وُعِك أبو بكرٍ وبلالٌ وعامرُ بنُ فُهَيرة. قالت: فدخَلتُ عليهم وهم في بيت، فقلت: يا أبتِ، كيف تَجِدُكَ؟ يا بلالُ، كيف تَجِدُكَ؟ يا عامرُ، كيف تَجِدُكَ؟ فكان أبو بكرٍ إذا أخَذته الحُمَّى يقول:
كلُّ امرئ مُصبَّح في أهلِهِ ... والموتُ أدْنَى من شِراكِ نَعْلِهِ