ورواه أيضًا عن جعفرِ بن محمدٍ: محمدُ بنُ إسحاق (١) ، وعبدُ الرحمنِ بن زيدِ بن أسلمَ، وعبدُ الله بن عَمْرِو بن عَلْقمةَ المَكِّيُّ، وحاتمُ بنُ إسماعيل، وسلّامٌ القارئُ، وجماعةٌ يطولُ ذكرُهم. ولمّا ثبَت هذا الحديثُ عن النبيِّ عليه السلام بعدَ عَدَمِ المشركين في الأشواط الثلاثةِ، عَلِمْنا أنّ ذلك من سُنَّةِ الطَّوافِ عندَ القُدُوم، وأنه لا يَنْبَغي لأحدٍ من الرجالِ تركُه إذا كان قادرًا عليه، وهو قولُ فقهاءِ الأمصار؛ كلُّهم يقولون بحديث جابرٍ؛ لأنّه الثابتُ في ذلك، والعلَّةُ التي حكَاها ابنُ عباس مرتفعةٌ، فبطَل تأويلُ ابن عباسٍ إنْ صَحَّ عنه، وبطَل أنْ يكونَ في قولِه حُجَّةٌ على السُّنَّة الثابتة.
وقد روَى عطاءٌ، عن يَعْلَى بن أمية، قال: لمّا حجَّ عمرُ رمَل ثلاثًا، ومشَى أربعًا (٢) .
وروَى هشامُ بن سعدٍ، عن زيدِ بن أسلمَ، عن أبيه، عن عُمرَ، أنّه قال في الرَّمَل: لا نَدَعُ شيئًا صنَعْناه مع رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - (٣) .
وروَى منصورٌ، عن شقيقٍ، عن مسروقٍ، عن ابن مسعودٍ، أنّه اعتمَر فرمَل ثلاثًا، ومشَى أربعًا (٤) .