ومحمدُ بنُ المنكدر (١) ، ومجاهدُ بنُ جبر (٢) ، ومعاذُ بنُ عبدِ الرحمن (٣) ، وعبدُ الملكِ بنُ عمير (٤) ، وغيرهم، كلُّهم عن حُمْران، عن عثمان، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، إلا أنّ ألفاظَهم عن حُمْرانَ مختلفة، ولكنَّها متقاربةُ المعنى.
وأما قوله: لولا أنَّه في كتاب الله، فاختُلِفَ في هذه اللَّفظةِ، فطائفةٌ رَوَت: لولا أنَّه في كتاب الله بالنون وهاء الضمير، وطائفة روت: لولا آية في كتاب الله - بالياء وهاء التأنيث (٥) . وقد رُوِيَ عن عُروة أن الآية قوله: {إِنَّ الَّذِينَ يَكْتُمُونَ مَا أَنْزَلْنَا مِنَ الْبَيِّنَاتِ وَالْهُدَى} الآية [البقرة: ١٥٩] وروى آخرون كما قال مالك: {إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ} الآية، وعلى هذا المعنَى ينبغي أن تكونَ الرواية: لولا أنَّه - بالنون وهاء الضمير - والله أعلم. وقول مالك أُراه يريدُ هذه الآية يحتمل الوجهين جميعًا أيضًا.
وأما قوله: على المقاعد، فقيل: هي الدَّكاكين كانت عند باب دار عُثمان، كانوا يجلسونَ عليها فسُمِّيت المقاعِد، والله أعلم.