فهرس الكتاب

الصفحة 7855 من 9093

وقولُ أبي حنيفةَ وأبي يوسفَ في هذا الباب كقولِ الطبريِّ في مراعاةِ قَدرِ الدِّرْهم من النَّجَاسة. وقال محمدُ بنُ الحَسَن: إن كانتِ النجاسةُ رُبُعَ الثوبِ فما دون، جازتِ الصلاة (١) .

وأما قولهُم مفسَّرًا في هذا الباب؛ فقال مالكٌ في الدم اليسير: إن رآه في ثوبِه وهو في الصلاةِ مضَى فيها، وفي الكثير يَنزِعُه ويستأنفُ الصلاة، وإن رآه بعدَ فراغِه أعاد ما دام في الوقت (٢) .

وقال في البول والرَّجيع والمنيِّ والمذْي وخُرْءِ الطيرِ التي تأكلُ الجِيَف: إن ذكَره وهو في الصلاةِ في ثوبِه قطَعها واستقبَلها، وإن صلَّى أعاد ما دام في الوقت، فإذا ذهَب الوقتُ لم يُعِدْ (٣) .

قال ابنُ القاسم (٤) : والقيءُ عندَ مالك ليس بنجس، إلا أن يكونَ القيءُ قد تغيَّر في جوفِه، فإن كان كذلك فهو نجسٌ.

وقال الشافعيُّ (٥) في الدَّم والقَيْح: إذا كان قليلًا كدم البراغيثِ وما يَتعافاه الناسُ لم يُعِدْ، ويعيدُ في الكثير من ذلك.

قال (٦) : وأما البولُ والعَذِرَةُ والخمرُ، فإنه يُعيدُ في القليلِ من ذلك والكثير. والإعادةُ عندَه واجبةٌ لا يُسقِطُها خروجُ الوقت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت