فهرس الكتاب

الصفحة 7871 من 9093

ففي روايةِ يونسَ بنٍ خبّاب: "فيقول: ربِّي الله، ودينيَ الإسلام، ونبيِّي محمدٌ - صلى الله عليه وسلم -. فيَنتهِرانِه انتهارًا شديدًا ويقولان: مَن ربُّك؟ وما دينُك؟ ومَن نبيُّك؟ فيقول: لا أدري. فيقولان: لا دَريتَ ولا تَلَيت" .

وقال الأعمشُ في حديثه: "فيقولان: مَن ربُّك؟ وما دينُك؟ فيقول: لا أدري. فيقولان: ما تقولُ في هذا الرَّجل؟ فيقول: وأيُّ رجُل؟ فيقولان: محمدٌ. فيقول: لا أدري. سمِعتُ الناسَ قالوا قولًا، فقلتُ كما يقولُ الناس" . قال: "فيُنادي مُنادٍ من السماء: أنْ كذبَ عبدي، فأفرشُوهُ من النار، وأروهُ مقعدَه من النار. ويُضيَّقُ عليه قبرُه حتى تختلفَ أضلاعُه" . وساقا الحديثَ إلى آخرِه.

ورَوَيْنا عن محمدِ بنِ عَمْرِو بنِ علقمة، عن أصحابه، وعن مَعْمر، عن عَمْرو بنِ دينار؛ وعن سعدِ بنِ إبراهيم، عن عطاءِ بنِ يسار، دخل حديثُ بعضِهم في بعض والمعنى واحد، أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال لعمر: "كيف بك يا عمرُ إذا جاءك مُنكَرٌ ونَكِيرٌ إذا مِتَّ، وانطلَق بك قومُك فقاسُوا ثلاثة أذْرُع وشِبْرًا في ذراعٍ وشِبْر، ثم غسَّلوكَ وكفَّنوكَ وحنَّطوكَ ثم احتَملُوك فوضَعُوك فيه، ثم أهالُوا عليك التُّراب، فإذا انصرَفوا عنك، أتاك فَتّانا القبر، مُنكَرٌ ونَكيرٌ، أصواتُهما كالرّعْدِ القاصِف، وأبصارُهما كالبَرْق الخاطِف، يَجُرّان شُعورَهُما، معهما مِرْزَبة، لو اجتَمع عليها أهلُ الأرض لم يُقِلُّوها؟ " . فقال عمر: إن فَرِقْنا، فنحن أحقُّ أن نَفرَق، أنُبعثُ على ما نحنُ عليه؟ قال: "نعم إن شاء الله" . قال: إذن أكفيكَهما (١) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت