وقد ذكَرَ سُنيدٌ عن إسماعيلَ بنِ عُليّة عن سعيدِ بن أبي عَرُوبةَ، عن قتادةَ، قال: ذُكِر لنا أنّ عذابَ القبر ثلاثةُ أثلاث: ثلثٌ منَ البوْل، وثُلثٌ من الغِيبَة، وثُلثٌ منَ النَّميمة، وهذا لا حُجَّةَ فيه، لأنّه ليس بمُسنَدٍ ولا متَّصل (١) ؛ ولا يُحتجُّ بمِثلِه، على أنه يحتمِلُ أن يكونَ عذابُ القبْرِ هاهنا للمُرتابِ بعدَ السُّؤال الذي هو الفتنةُ وسبَبُها - واللهُ أعلم -. ويحتمِلُ أن يكونَ قولُه: "عذاب القبر" بمعنى فتنةِ القبر، فإنها تَؤولُ إلى العذابِ وفيها عذابٌ، والله أعلمُ بحقيقةِ ذلك لا شريكَ له.