فهرس الكتاب

الصفحة 7897 من 9093

ورُوِيَ عن عُمر، وعليٍّ، وابنِ مسعود: إن أكَل من الهَدْي التطوُّع غرِمَ (١) . وعن ابن عباس: إن أكَلْتَ أو أمَرتَ بأكلِه غرِمتَ (٢) . وعن ابنِ المسيِّبِ مثلُه سواء، من روايةِ مالك، عن ابن شهاب (٣) .

وروَى ابنُ أبي ذئب، عن ابن شهاب، عن ابن المسيِّب، قال: مضَتِ السُّنّةُ إذا أُصيبَتِ البدَنةُ تطوُّعًا في الطريق أن يَنْحَرَها ويغْمِسَ قلائدَها في دمِها، ثم لا يأكلَ منها ولا يُطعمَ ولا يَقسمَ، فإن فعَل شيئًا من ذلك ضَمِنَ (٤) .

وعن ابنِ عُمرَ، وابنِ عباس، وعطاء، والنخعيِّ، في الهدي الواجبِ يعطَبُ، قالوا: كُلْ إن شئتَ إذا نحَرتَه، وعليك البدلُ (٥) .

وأما اختلافُ الفقهاءِ في هذه المسألة؛ فقال مالك (٦) : ما عطِبَ من الهدْيِ قبلَ أن يبلُغَ مَحِلَّه، فإن كان واجبًا أكَل منه إن شاء وأبدَلَه، وإن كان تطوُّعًا نحَره ثم صبَغ قلائدَه في دمِه، وخلَّى بينَ الناس وبينَه، ولم يأكُلْ ولم يُطعِمْ ولم يتصدَّقْ، فإن أكَلَ أو أطعَمَ أو تصدَّق ضمِنَ. وهو قولُ الشافعيِّ، والأوزاعيِّ، والثوريِّ (٧) ، إلا أنهم قالوا: يضمَنُ ما أكَل أو أطعَم أو تصدَّق، وليس عليه البدلُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت