بينَ شُكُولِ النساءِ (١) خِلْقتُها ... قَصْدٌ فلا جَبْلَةٌ ولا قَصَفُ (٢)
تنامُ عن كِبْرِ (٣) شأنِها فإذا ... قامَت رُوَيدًا تكادُ تَنقصِفُ (٤)
فقال له النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "لقد غَلْغَلْتَ النظرَ إليها يا عدوَّ الله" . ثم أجلاه عن المدينة إلى الحِمى.
قال: فلما افتُتحت الطائفُ، تزوَّجها عبدُ الرَّحمن بنُ عوف، فولَدت له بُريهة، في قولِ ابنِ الكلبيِّ.
قال: ولم يزَلْ هيتٌ بذلك المكانِ حتى قُبض النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فلما وَليَ أبو بكر كُلِّم فيه فأبى أن يرُدَّه، فلما وليَ عمرُ كُلِّم فيه فأبى، ثم كُلِّم فيه بعد، وقيل له: إنه قد كَبِر وضعُفَ واحتاج. فأذِن له أن يدخُلَ كلَّ جمعةٍ فيسألَ ويرجعَ إلى مكانه. قال: وكان هِيتٌ مولًى لعبدِ الله بنِ أبي أميةَ المخزوميِّ، وكان طُوَيسٌ (٥) له أيضًا، فمَن ثمّ قَبِلَ الخنَثَ.