فهرس الكتاب

الصفحة 7950 من 9093

لم تؤكلِ الذبيحةُ ولا الصيدُ، فإن نَسِيَ التسميةَ عندَ الذبيحةِ وعندَ الإرسالِ على الصيدِ أُكِلَت. وهو قولُ إسحاق، ورواية عن أحمدَ بن حنبل (١) .

ومن حُجَّةِ مَن ذهَب إلى ذلك أن تاركَ التسميةِ عَمْدًا متلاعبٌ بإخراجِ النفس على غيرِ شريطتِها، وقد أجمَعوا أنَّ من شرائطِ الذَّبيحةِ والصيدِ التسمية، فمَن استباحَ ذلك على غير شريطتِه عامدًا دخَل في الفسق الذي قال الله: {وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ} . هذا معنى ما احتجُّوا به.

وقال الشافعيُّ (٢) وأصحابُه: تؤكلُ الذبيحةُ والصيدُ في الوجهَين جميعًا تعمَّد ذلك أو نسِيَه. وهو قولُ ابن عباس وأبي هريرة (٣) . ورُوِيَ عن ابنِ عباس وأبي وائل (٤) ، قالا: إنما ذبحتَ بدينِك. واحتجَّ مَن ذهَب هذا المذهبَ بأن قال: لما كان المَجُوسيُّ لا يُنتفعُ بتسميتِه إن سمَّى وتعمَّد ذلك وقصَد إليه، فكذلك لا يضُرُّ المُسلمَ تركُ التسمية؛ لأنه إنّما ذبَح بدِينِه. وقال أبو ثور وداودُ بنُ عليٍّ (٥) : مَن ترَك التسميةَ عامدًا أو ناسيًا لم تُؤكَلْ ذبيحتُه ولا صيدُه.

قال أبو عُمر: ما أعلمُ أحدًا من السَّلَفِ رُوِيَ عنه هذا المَذْهبُ إلا محمدَ بنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت