قال الأخفش: الاستطابةُ الاستنجاءُ بالأحجار، يقال منه: استطاب الرجلُ وأطاب: إذا استنجَى، ويقال: رجلٌ مُطيبٌ: إذا فعَل ذلك، قال الشاعر، وهو الأعشى (١) :
يا رَخَمًا قاظ على مَطْلوبِ ... يُعْجِلُ كفَّ الخارِئ المُطِيبِ
وأما (٢) قوله: قاظ. فإنه أراد: قام عليه في القَيظِ في اليوم الصائف.
قال أبو عُمر: الاستطابةُ والاستنجاءُ والاستجمار، معنى هذه الثلاثةِ الألفاظِ واحدٌ، وقد فسَّرنا معنَى الاستجمارِ في اللغةِ والفقهِ وما للعُلماءِ في الاستنجاءِ من المذاهبِ في أصولِ مسائلِه وفروعِها مبسوطًا مُمهَّدًا في بابِ ابنِ شهاب، عن أبي إدريسَ الخولانيِّ (٣) ، فلا وجهَ لتكرير ذلك هاهنا.
حدَّثنا خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا أبو الفوارسِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ السِّنديِّ، قال: حدَّثنا الربيعُ بنُ سُليمان، قال: حدَّثنا بشرُ بنُ بكر، قال: حدَّثنا الأوزاعيُّ، قال: حدَّثني عُثمانُ بنُ أبي سَوْدة، قال: حدَّثني أبو شعيبٍ الحَضْرميُّ،