على أقلَّ من ثلاثةِ أحجار؛ لأنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - أُتِيَ بحَجَريْنِ ورَوْثةٍ، فأخذَ الحَجَرينِ ورَمَى الرَّوثة، ولم يَدْعُ بالبَدَلِ منها.
ومذهبُ أبي حنيفةَ في الاستنجاءِ نحوَ مذهبِ مالكٍ سواءً. قال أصحابُه: يستنجي بثلاثةِ أحجار، فإنْ لم يُنَقِّ زادَ حتى يُنقِّي، وأن أنْقَى حجَرٌ واحدٌ أجزى، وكذلك غسْلُه بالماء، إن أنقى بغَسْلةٍ واحدةٍ أجزأهُ في المَخْرَج، وما عدا المَخْرَج، فإنّما يُغسَلُ بالماء (١) ، وهو قولُ مالكٍ والشافعيِّ وأصحابهما فيما عدا المَخْرَج منَ النَّجْو أنّه لا يُطهِّرُه إلا الماء.
وقد ذكَرْنا أحكامَ الاستنجاءِ وكثيرًا من مسائله مستوعبةً مجوَّدةً في باب ابن شهابٍ عن أبي إدريسٍ (٢) من هذا الكتاب والحمد لله.