وأما ما جاء في "الموطأ" من حديثِ هشام بنِ عُروةَ موقوفًا وهو مرفوعٌ مسندٌ في غير "الموطأ" عندَ جماعةٍ مِن العلماء، فمِن ذلك حديثُ مالك (١) ، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه، عن رجل من المهاجرين - لم يرَ به بأسًا - أنه قال: سألتُ عبدَ الله بنَ عمرِو بنِ العاص: أأُصلِّي في أعطانِ الإبل؟ قال: لا، ولكن صلِّ في مُرَاح الغنم. ومثلُ هذا من الفرقِ بينَ الغنم والإبل لا يُدركُ بالرأي، والعَطَنُ: موضعُ بُرُوكِ الإبلِ بينَ الشَّرْبتَين؛ لأنها في سَقْيِها ترِدُ الماءَ مرّتَين؛ طائفةً بعدَ أخرى.
وقد روَى هذا الحديثَ يونسُ بنُ بكير، عن هشام بنِ عُروة، عن أبيه، عن عبدِ الله بنِ عمرِو بنِ العاص، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، أنه قال: "صلُّوا في مُراحِ الغنم،