فهرس الكتاب

الصفحة 8012 من 9093

النوم خرَج من هذا البيت، فمرَّ برجُلَين أعرِفُهما وأعرِفُ أنسابَهما، فقال: عليكُما لعنةُ الله والملائكةِ والناسِ أجمعين؛ فإنَّكما لا تُؤمنان باللّه ولا باليوم الآخر. فقلت: أجلْ يا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فعليهما لعنةُ الله والملائكةِ والناس أجمعين، فما ذنْبُهما؟ قال: ذنْبُهما أنّهما يأكُلانِ لُحومَ الناس.

قال أبو عُمر: يصحِّحُ هذا قولُه - صلى الله عليه وسلم -: "مَن كان يُؤمنُ بالله واليوم الآخر فليقُلْ خيرًا أو ليسكُتْ" (١) . وهذا وما كان مثلَه إنما معناه نقصانُ الإيمانِ وعدمُ كمالِه، لا الكفرُ، وقد بيَّنَّا مثلَ هذا في غيرِ موضع. والحمدُ لله.

أخبرنا عبدُ الرحمن (٢) ، قال: حدَّثنا عليٌّ، قال: حدَّثنا أحمدُ، قال: حدَّثنا سُحْنون، قال: حدَّثنا ابنُ وَهْب (٣) ، عن ابنِ لَهِيعة، قال: أخبَرني سُليمانُ بنُ كَيْسانَ، قال: كان عمرُ بنُ عبدِ العزيز إذا ذُكِر عندَه رجلٌ بفضل أو صَلاح، قال: كيفَ هو إذا ذُكِر عندَه إخوانُه؟ فإن قالوا: إنه ينتقِصُهم وينالُ منهم. قال عُمر: ليس هو كما تقولون. وإن قالوا: إنه يذكُرُ منهم جميلًا وخيرًا، ويُحسِنُ الثناءَ عليهم. قال: هو كما تقولون إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت