فهرس الكتاب

الصفحة 8034 من 9093

وفي هذا الحديث دليلٌ على أنّ الإنسَ والجِنَّ لا يعلمونَ من معنى الساعةِ ما يعرِفُ غيرُهم من الدوابِّ، وهذا أمرٌ تقصُر عنه أفهامُنا، ومن هذا الجنسِ من العِلْم لم يُؤْتَ الناسُ منه إلا قليلًا.

وأما قوله: "وفيه ساعةٌ لا يُصادِفُها عبدٌ مسلمٌ، وهو يُصلِّي يسألُ الله شيئًا إلا آتاهُ اللهُ إيّاه" فقد اختُلِفَ في تلك الساعةِ على حَسَبِ ما قدَّمنا ذِكْرَه في باب أبي الزِّناد (١) من هذا الكتاب، وقولُ عبدِ الله بنِ سَلَام فيها أثبتُ شيء، إن شاءَ الله، ألا ترى إلى رجوع أبي هُريرةَ إلى قولِه وسُكوتِه عندما ألزَمَهُ من الإدخالِ والمُعارَضة، بأنّ مُنتظِرَ الصّلاةِ في صلاة، وهو قولُ أبي هريرةَ وكَعْب.

وقد رُوِيَ بنحوِ قولِ عبدِ الله بنِ سَلَام أحاديثُ مرفوعةٌ قد ذكَرْنا بعضَها هناك، ومنها ما حدَّثناه خلفُ بنُ القاسم، قال: حدَّثنا الحسنُ بنُ رَشِيق، قال: حدَّثنا الصّبّاحيُّ (٢) ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ أبي طالب، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ بكّار، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ أبي حُميد، قال: حدَّثنا موسى بنُ وَرْدانَ، عن أنسِ بنِ مالك، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "التَمِسُوا الساعةَ التي في يوم الجُمُعةِ بعدَ العَصْرِ إلى غُروبِ الشَّمْس" (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت