فهرس الكتاب

الصفحة 8052 من 9093

وحدَّثنا إبراهيمُ بنُ شاكر، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ أحمد، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ أيوب، قال: حدَّثنا أحمدُ بنُ عَمْرو، قال (١) : حدَّثنا محمدُ بنُ إسماعيل البخاريُّ، قال: حدَّثنا عبدُ الرحمن بنُ شريك، عن أبيه، عن سماك، عن جابرِ بنِ سَمُرة، عن النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - في ليلةِ القدرِ أنَّها ليلةُ ريحٍ ومطرٍ.

قال أبو عُمر: هذا معناه في ذلك العام وذلك الوقت، واللّهُ أعلم.

وأما قوله: "وكان المسجدُ على عَرِيش" فإنه أراد أن سَقْفَه كان مُعَرَّشًا بالجريدِ من غير طين. فوَكَفَ المسجد؛ يعني: هطلَ، فصار من ذلك في المسجدِ ماءٌ وطينٌ، فانصَرَف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وعلى جبهتِه وأنْفِه أثرُ الماءِ والطِّينِ من سُجودِه على ذلك، قال الشاعرُ في معنى "وَكَف" (٢) :

كأن أسْطارَها في بَطْنِ مُهْرَقِها ... نورٌ يُضاحِكُ دَمْعَ الواكِفِ الهطِلِ

وقد اختلَف قولُ مالكٍ في الصَّلاةِ في الطِّين؛ فمرةً قال: لا يُجزئُه إلا أن ينزِلَ بالأرضِ ويسجُدَ عليها على قدْرِ ما يُمْكنُه. ومرةً قال: يجزئُه أن يُومئ إيماءً ويجعلَ سُجودَه أخفضَ من ركوعِه إذا كان الماءُ قد أحاط به (٣) .

أخبرنا عبدُ الله بنُ محمّدِ بنِ عبدِ المؤمن، قال: حدَّثنا محمدُ بنُ عُمرَ بنِ يحيى، قال: حدَّثنا عليُّ بنُ حرب، قال: حدَّثنا سفيانُ بنُ عيينة، عن عَمْرِو بنِ دينار، عن جابرِ بنِ زيد، أنه أوْمَأ في ماءٍ وطين (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت