ورُوِيَ عن ابنِ عبّاس: "أُحِلَّت لكُم بهيمةُ الأنعام" . قال: الجَنين (١) .
وقال أبو حنيفة، وزُفَرُ: لا يؤكل إلا إن كان حيًّا فيُذكّى، وهو قولُ إبراهيمَ النخعيِّ (٢) .
وقال الحسن في قوله: {أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعَامِ} [المائدة: ١] ، قال: الشاةُ والبقرةُ والبعيرُ (٣) .
وروى أبو إسحاق، عن الحارث، عن عليٍّ، وأيوب، عن نافع، عن ابنِ عمرَ، قالا: ذكاةُ الجنين ذكاةُ أُمِّه إذا أشْعَرَ، وهذا القول ليس فيه ردٌّ للآثار المرفوعة، بل هو تفسيرٌ لها؛ وهو أولى ما قيلَ به في هذا الباب، لأنه إذا لم يتمَّ خلْقُه ولا نَبتَ شيءٌ من شَعَرِه، فهو في حُكْم مُضْغَةِ الدّم (٤) ، واللّهُ أعلم، وهو الموفِّق للصّواب.