فهرس الكتاب

الصفحة 8077 من 9093

وكان من أعلمِهم بتأويل القرآنِ وأقرئِهم له، ويُكْنَى أبا حمزة، توفِّي سنةَ عشرين ومئة، وهو ابن ثمانٍ وسبعين سنة، وقد قيل: توفِّي سنةَ سبعَ عشرةَ أو ثمانِ عشرة. هذا قولُ الواقديِّ وغيره. وقال أبو معشرٍ وأبو نعيم: مات محمدُ بنُ كعبٍ القُرظيُّ سنةَ كانٍ ومئة (١) . وهو محمدُ بنُ كَعْبِ بنِ حيّانَ بنِ سُلَيْمان (٢) بنِ أسدٍ القُرَظيُّ، من قُريظةَ حُلفاءِ الأوس، وقد روَى القاسمُ بنُ محمد، عن محمدِ بنِ كَعْبٍ القرظيِّ، وحسبُك بذلك جلالةً له، وقد سمِع هذا الحديثَ ابنُ عجلانَ من محمدِ بنِ كَعْبٍ القرظيِّ:

حدَّثنا عبدُ الوارثِ بنُ سفيان، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ حمّاد (٣) ، قال: حدَّثنا مسدَّدٌ، قال: حدَّثنا يحيى بنُ سعيد، عن ابنِ عجلان، قال: سمِعتُ محمدَ بنَ كَعْبٍ القرظيَّ قال: كان معاويةُ يخطبُ بالمدينةِ يقول: تعلَمُنَّ أيُّها الناسُ أنه "لا مانعَ لما أعطَى الله، ولا مُعطيَ لما منَعَ اللهُ، ولا يَنْفعُ ذا الجَدِّ منه الجَدُّ، مَن يُردِ اللهُ به خيرًا يُفقِّهْه في الدين" . سمِعتُ هذه الأحرفَ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على هذه الأعواد (٤) .

لم تختلفِ الرواية، واللّهُ أعلم، في هذا الحديثِ عن محمدِ بنِ كعب، عن معاوية، أنه سمِع هذا الحديثَ من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وهي روايةُ أهل المدينة، وأما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت