وقال ابنُ القاسم (١) : إن كانت طارئةً غريبةً فلا حدَّ عليها، وإلا أُقيم عليها الحدُّ. وهو قولُ عثمانَ البَتِّيِّ.
وقال أبو حنيفة، والشافعيُّ (٢) : لا حدَّ عليها إلا أن تُقرَّ بالزِّنى، أو تقومَ بذلك عليها بينةٌ. ولم يفرِّقوا بين طارئةٍ وغيرِ طارئة.
وروَى حديثَ السَّقيفةِ بتمامِه عن ابنِ شهاب: عُقيلٌ (٣) ، ويونسُ (٤) ، ومَعْمرٌ (٥) ، وابنُ إسحاق، وعبدُ الله بنُ أبي بكر (٦) ، وغيرُهم.
وحدَّثنا أحمدُ بنُ قاسم بنِ عبدِ الرحمن، قال: حدَّثنا قاسمُ بنُ أصبغَ، قال: حدَّثنا الحارثُ بنُ أبي أسامة، قال: حدَّثنا إسحاقُ بنُ عيسى. وحدَّثنا عبدُ الوارث (٧) ، قال: حدَّثنا قاسمٌ، قال: حدَّثنا بكرُ بنُ حَمّاد، قال: حدَّثنا مسدَّدٌ، قالا: حدَّثنا حَمّادُ بنُ زيد - واللفظُ لحديثِ مسدَّد، وهو أتمُّ - عن عليِّ بنِ زيد، عن يوسفَ بنِ مهران، عن ابنِ عباس، قال: سمِعتُ عُمرَ بنَ الخطاب يخطُبُ فقال: أيُّها الناسُ، إنَّ الرجمَ حقٌّ، فلا تُخدَعُنَّ عنه، وإنَّ آيةَ ذلك أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد رَجَم، وأن أبا بكر قد رَجَم، وإنّا قد رجَمنا بعدَهما، وسيكونُ قومٌ من هذه الأمةِ يكذِّبون بالرجم،